القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو HTTPS و أهميته والفرق بين http و https

  


ربما تساءلت يوماً عن علامة القفل التي بجوار رابط صفحة الويب التي تزورها، وما هي فائدتها؟ أو ربما تساءلت لماذا في بعض الأحيان يمنعك متصفح الإنترنت من زيارة مواقع معينة ويخبرك أنها غير آمنة.

ربما أنت تملك موقعاً ولا تعرف لماذا لا تتصدر صفحاته نتائج البحث، أو على وشك إنشاء موقع إلكتروني جديد وتبحث عن عوامل أمان المواقع الإلكترونية وكيف يتعامل معها أي متصفح.

أو ربما تتساءل حول الفرق بين http و https؟
هل https مفيد للموقع من ناحية السيو؟ هل أصبح التحويل من http إلى https ضرورياً؟
وغالباً سؤالك الأهم إن كنت تملك موقعا بالفعل وهو كيف يعمل بروتوكول https؟

في هذا المقال سأجيبك على كل تلك التساؤلات وأكثر بإذن الله بطريقة مبسطة وعملية خطوة بخطوة، بحيث تفهم كل شئ حول بروتوكول https وأهميته ولماذا يتحدث عنه الكثير من مطوري الويب.

بعد قراءتك لهذا المقال كاملاً، ستصبح مدير موقع أفضل، أو مستخدم إنترنت أكثر وعياً وفهماً.

ما هو HTTPS؟

بروتوكول HTTPS هو اختصارا لـ Hypertext Transfer Protocol Secure أو يمكننا القول بأنه النسخة الآمنة من http.

المقصود بالبروتوكول هو الأسلوب أو الطريقة التي يتم التواصل من خلاله بسهولة بين طرفين:

  • من يسأل عن المعلومة أو البيانات، وهو هنا مستخدم الإنترنت من خلال متصفحه الخاص.
  • من يقوم بتخزين تلك المعلومات أو البيانات، وهو هنا السيرفر أو الخادم المستخدم في حفظ ملفات المواقع الإلكترونية.

عندما تذهب لمكتب البريد للحصول على طرد قد وصل لك، فأنت تخبر الموظف بالكود أو رقم الحوالة حتى يتمكن من الحصول على ما تريد بسهولة، البحث بالكود هنا يكون أسهل وأسرع من البحث بالاسم.

وقياساً على المثال السابق، فإن المتصفح الخاص بك (الذي يسأل عن المعلومة) يتواصل مع السيرفر (مكان تخزين المعلومة) بـ بروتوكول أو أسلوب معين لكي يعطيه السيرفر المعلومات التي يريد بالتحديد في أسرع وقت ممكن.

لكي نفهم أكثر عن بروتوكول https علينا أن نفهم أولاً ما هو http.

ما هو بروتوكول http؟

عندما تفتح الحاسوب الشخصي الخاص بك لمشاهدة صورة مثلاً أو فيلم، أنت تفتح التقسيم (partition) ثم تفتح مجلد (folder) أو ربما أكثر حتى تحصل على ما تريد.

ولكن في تلك الحالة أنت تعلم مسار أو مكان هذا الملف الذي تريد، وبالتالي تكون تلك العملية سهلة بالنسبة لك.

ولكن في حالة عدم معرفة مكان الملف، فأنت تبحث عنه بالاسم مثلاً في خانة البحث، ويستغرق جهازك عدة ثوان أو دقائق لكي يبحث في كل الملفات التي يمتلكها لكي يجد لك ما تريد.

أما عند اتصالك بالإنترنت فالمعلومات (مثل الصور والفيديو) التي تريدها يتم تخزينها في أماكن محددة على شبكة الإنترنت (يمكن تشبيهها بجهاز حاسوب كبير يمكن لأكثر من شخص الدخول عليه في نفس الوقت).

لكي تحصل على ماتريد من هذه الأماكن والمصادر، فيجب عليك التواصل معها بأسلوب تفهمه، بحيث تعطيك ما تريد … مثلما يجيبك الحاسوب الخاص بك بالضبط.

وبالتالي فإن مهمة بروتوكول مثل http كما أشرنا سابقاً هي: تسهيل عملية التواصل تلك، بحيث يعرف صاحب المعلومة أو مصدرها ما الذي تريد تحديداً عند زيارتك موقع معين حتى يعطيه لك، سواء كان فيديو أو صورة أو نص مكتوب.

ولكي تتضح لك الصورة أكثر عليك أن نتعلم بعض المفاهيم الأساسية المرتبطة وهي:

الخادم (Server)

في حاسوبك الشخصي أو هاتفك المحمول أنت تقوم بتخزين الملفات المختلفة في ذاكرته الداخلية، و هذه الملفات أنت وحدك من لديه الصلاحية للحصول عليها. ولكن في عالم الإنترنت يتم تخزين تلك المعلومات على خوادم أو سرفرات خاصة بحيث يسهل الحصول عليها من أي مكان حول العالم.

ما هو العميل (Client)

العميل هو من يسأل عن تلك المعلومات عند الخادم، وهو يشير لأي مستخدم للإنترنت متمثلاً في متصفح الإنترنت الذي يستخدمه.

ما هو الـ Resource (المحتوى)

أنت تقوم بتخزين مختلف أنواع المحتوى على حاسوبك الشخصي، ملفات مكتوبة (text) أو صور أو فيديو.

أي صفحة على الويب تتكون من مجموعة مختلفة من المحتوى، هذه الصفحة التي تشاهدها أنت الآن تحتوي على صور ومحتوى مكتوب كذلك.
لكل محتوى عدة أنواع مختلفة، فمثلاً الصور يمكن أن تكون PNG أو JPEG أو أي نوع آخر.

يقوم الخادم بتخزين المحتوى وترتيبه، بحيث عندما يطلبه أي عميل يقوم باعطائه إياه.

ما هو الـ URI

لكل ملف على جهازك الشخصي اسم قمت أنت باختياره، ربما قمت بتسمية ملف فيديو ” 123″ هذا الاسم لن يفهمه أحد إلا أنت.

لكن الأمر مختلف على شبكة الإنترنت، فيجب أن تكون تلك الأسماء موحدة ولها طريقة معينة لكي يفهمها أي متصفح أو عميل عندما يطلبها من الخادم.

URI وهو اختصار لـ Uniform Resource Identifier، عبارة عن طريقة محددة وموحدة عالمياً لتسمية الملفات الموجودة على أي سيرفر.

ومن أهم أنواعه هو URL اختصاراً لـ Uniform Resource Locator والذي ستجده أعلى الصفحة التي تزورها حالياً. يمكنك التعرف على معلومات أكثر من خلال مقال ما هو URL.

كيف تتم عملية التواصل بين الـ client و الـ server

تخيل أنك صاحب شركة وترغب في الحصول على بضائع ومستلزمات لشركتك من أحد المصانع الكبرى. تقوم بإعطاء كل المعلومات عن اسماء ومواصفات البضائع التي تريد لموظف شركتك بالإضافة لعنوان المصنع … والخطوات التالية تمثل ما يحدث بشكل واضح:

  1. يقوم الموظف بالنظر في العنوان لكي يحدد موقع المصنع على شبكة الطرق أو على خرائط جوجل مثلاً بدقة.
  2. يقوم الموظف بتحديد أفضل طريق لكي يصل إلى الموقع الذي يريد.
  3. عندما يصل إلى المكان المحدد، يقوم باعطاء ورقة الطلبات التي تحدد البضائع بدقة لمسؤول المصنع.
  4. مسؤول المصنع ينظر في الطلبات، يتأكد من أنها متاحة وأنه يفهمها طبقاً لنظام المصنع.
  5. مسؤول المصنع يعطي البضائع للموظف، ثم يعود الموظف من نفس الطريق إلى شركتك.

هذا ببساطة ما يحدث عند نقل المعلومات أو البيانات على شبكة الإنترنت، انظر إلى الصورة بالأسفل:



أي اتصال يتم عن طريق الإنترنت يتم على شكل طبقات معينة أو خطوات، ولكل طبقة أو بروتوكول دور محدد. لنراجع المثال السابق الخاص بشركتك مع تطبيقه على الإنترنت.

1-الإنترنت هو شبكة الطرق المهولة العملاقة والتي تربط بين الأماكن – سواء السيرفرات أو العملاء – المختلفة.

2- لكل كيان على هذه الخريطة العملاقة اسم وموقع محدد يتم تحديده بنظام IP address أو ICMP، والذي يحفظ لكل سيرفر أو موقع معين مكانه المحدد الفريد من نوعه، حتى يسهل الوصول إليه و لا يختلط الأمر على من يبحث.
الجدير بالذكر أن كل جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي أيضاً لديه IP address فريد، وهذا هو الذي يضمن وصول المعلومة المطلوبة لهذا الجهاز بعينه دون غيره.

3- اختيار العنوان المناسب والطريق الأقصر للوصول للمعلومة وكذلك ضمان وصولها بالترتيب… هو دور منفصل تقوم به عدة بروتوكولات أشهرها TCP.

4- طريقة التفاهم نفسها بين العميل وتحديد ما يريد بدقة باسلوب متفق عليه (مثلما قمت بارسال ورقة الطلبات إلى المصنع) المسؤول عنها عدة بروتوكولات أشهرها http الذي نتحدث عنه اليوم.

علماً بأنه يوجد أنواع أخرى من تلك البروتوكولات مثل FTP وأيضا web socket.

هكذا أنت فهمت طريقة نقل المعلومات بطريقة بسيطة وسهلة، وقد أصبحت تعلم أيضا ماذا يمثل http ودوره في عملية نقل البيانات.
الآن حان الوقت لمعرفة معلومات أكثر عن هذا البروتوكول الرائع http.

كيف يعمل بروتوكول http؟

بعد أن فهمت كيف تتم عملية الاتصال بين المتصفح الخاص بك وبين السيرفر الذي يحتوي على البيانات، عليك أن تفهم قليلاً ما هي تحديداً الطريقة التي يتم التفاهم من خلالها.

عندما تزور أي موقع على الإنترنت فأنت إما تطلب أن ترى بعض المعلومات، أو تقوم بإدخال معلومات والتعديل عليها. 
فعندما قام المتصفح الخاص بك بزيارة هذه الصفحة من موقع الرابحون التي تقرأ من خلالها هذه السطور الآن، كان التفاهم بين المتصفح (client) والسيرفر الخاص بموقعنا وهو شركة الاستضافة الرائعة التي نعمل معها عبارة عن الصورة التالية:



فكما ترى، الاتصال يتم عن طريق رسائل طلبات (Request) ثم رد يأتي من السيرفر (Response) كما يحتوى هذا الاتصال على نسخة http – وبالطبع النسخة التي نستعملها هي https – التي يتم التواصل بها، واسم المحتوى ونوعه أيضاً.

بالطبع هناك تفاصيل أخرى ومعلومات تقنية لا أرغب في الخوض فيها حالياً، حتى يظل الأمر بسيطاً وواضحاً للجميع، ولكن ما أرغب أن تعرفه أيضا عن طريقة التواصل باستخدام بروتوكول http هو التالي:

طرق الطلبات (Request Methods)

كما أخبرتك من قبل فإن التواصل بين المتصفح والسيرفر يكون اما بسبب الحصول على بيانات، أو إعطاء وتعديل البيانات في السيرفر نفسه.

وكما أشرت في الصورة السابقة فإنك ستجد طريقة الطلب هي Get، والتي تمثل رغبة المتصفح أو العميل في تلك الحالة في الحصول على المعلومات، وفي الجدول بالأسفل يمكنك معرفة أهم طرق الطلبات في بروتوكول http.

Getعندما يرغب العميل في الحصول على ملفات (resources) من السيرفر.
Postعندما يرغب العميل في ارسال بيانات أو معلومات إلى السيرفر.
Putعندما يرغب العميل في تحديث بيانات معينة داخل ملف محدد (resource) بالسيرفر
Deleteعندما يرغب العميل في حذف أحد الملفات (resources) من السيرفر

هذه تمثل أشهر طرق الطلبات التي تتواصل بها أنت يومياً عن طريق متصفحك مع مختلف المواقع. هكذا تقوم برفع صور معينة إلى سيرفر معين أو مسح ملف معين وغيره من الطلبات.

أنواع حالة الردود من السيرفر (Response Status Types)

ألم تلاحظ في بعض الأحيان عندما تزور صفحة معينة على الويب وجود هذا الرقم وسط الصفحة 404 والذي يمثل خطأ.

404 error page

هذا يمثل رد السيرفر على المتصفح في حال عدم وجود هذا الاسم أو الملف. فيرد الخادم ويقول “خطأ أنا لا أملك هذا الملف”. لهذا تجد أحيانا أن المتصفح نفسه يخبرك أنه عليك التأكد من عنوان الصفحة التي ترغب في زيارتها (URL) لكي تحل هذه المشكلة.

كذلك كما أشرت في الصورة التي وضحنا فيها طريقة الاتصال بين الخادم والعميل، ستجد الكود 200 والذي يشير أن الاتصال ناجح وأن السيرفر قد وجد ما يريده المتصفح.

تلك كانت أهم  الأكواد (200 و 404) التي توضح حالة الردود بين المتصفح والسيرفر، وهناك أكواد أخرى بالطبع.

أنت الآن أصبحت تفهم جيداً ماهية بروتوكول http، وكيف يتم الاتصال ونقل المعلومات على الإنترنت بشكل عام خصوصاً فيما يتعلق بالمحتوى الخاص بالويب.

ولكن بالطبع هناك بروتوكولات وطرق أخرى للتواصل، مثل التي تحدث في حالة الألعاب أونلاين، والتواصل عبر البريد الإلكتروني. وربما نستعرض ذلك في مقال قادم إن شاء الله.
ولنعود إلى سؤالك الأهم الآن، إذا ما هو https أو بالأحرى ما الفرق بينه وبين http بشكل عملي … لنكمل المقال إذن?.

ما هو الفرق بين http و https بشكل عملي

لقد وضحنا سابقاً أن الـ S تعني Secure أي آمن، وبالتالي فإن https هو النسخة الآمنة أو المحمية من http. ولكن كيف ذلك، وما المقصود بتلك الحماية.



كما هو موضح في الصورة بالأعلى، فان بروتوكول http يقوم بارسال واستقبال المعلومات على هيئة نص صريح. فمثلاً اسم المستخدم وكلمة السر يتم ارسالها مباشرة وبشكل واضح، وذلك على عكس https. 


كما هو موضح بالصورة السابقة، فإن بروتوكول https يعتمد على تشفير (Encryption) للمعلومات التي يتم تناقلها بين المتصفح والسيرفر، وبالتالي لا يمكن لأي شخص الحصول أو التجسس على تلك المعلومات بسهولة. ودعني أوضح ذلك لك بصورة أكبر.

كيف يقوم بروتوكول https بحمايتك؟

سواء كنت صاحب موقع أو مستخدم للويب فإن بروتوكول https يوفر لك درجة جيدة للغاية من الحماية لمعلوماتك وبياناتك الهامة.

لنفترض أنك جالس في مكان به شبكة واي فاي عامة ومتاحة، وتقوم بالاتصال مع شبكة الويب عن طريق بروتوكول http، وأنا جالس بجوارك أو قريب من هذه الشبكة.

باستخدام برنامج بسيط للغاية، يمكنني الدخول على الشبكة والتجسس على أي اتصال يتم خلالها، فيمكنني معرفة الموقع الذي تزوره والبيانات التي ترسلها إليه.

ولنفترض أنك تدخل بيانات الكريدت كارد الخاصة بك أو بيانات أخرى هامة، يمكنني سرقتها واستغلالها كما أريد.

ولكن لو كان نفس الاتصال يتم عن طريق بروتوكول https، فإنني أرى تلك المعلومات على هيئة رسائل مشفرة كما أشرنا سابقاً، وفي هذه الحالة لا أملك مفتاحاً لها، وبالتالي اتصالك بالإنترنت يكون آمن بصورة أكبر.

لماذا يؤمن رواد التكنولوجيا في العالم بحتمية استخدام البروتوكول https؟

أتدري أن أي شخص يمتلك صلاحية الدخول على شبكة الإنترنت الخاصة بك، ليس فقط يمكنه التجسس على البيانات التي تقوم بارسالها، بل يمكنه أن يغير في المواقع أو الصفحات التي تزورها كذلك.

ومن ضمن هؤلاء الذين يمكنهم ذلك شركة خدمة الإنترنت المُتعاقد معها، يمكنها معرفة أي صفحة تقوم بزيارتها وأي المعلومات تقوم باستقبالها وإرسالها، بل وتعديل تلك الصفحات على أي نحو ترغب فيه.
أيضا العديد من المؤسسات الحكومية حول العالم يمكنها ذلك.

لهذا يرغب رواد التكنولوجيا وأمن المعلومات حول العالم بتطبيق بروتوكول https بشكل أوسع، وأيضاً تطوير البروتوكول نفسه ليصبح أكثر آمان، حتى يصبح الإنترنت مكانا أكثر حرية وأمنا في نفس الوقت.

فوائد بروتوكول https لموقعك

لو كنت تملك موقعاً، فبالتأكيد أنت تعلم ما هو السيو ( SEO ) والذي يشير إلى تعديل وتحسين موقعك للظهور في نتائج البحث الأولى.

في آخر تحديثات لشركة جوجل فإنها أشارت إلى عدم إمكانية تصدر نتائج البحث لأي موقع لا يستخدم بروتوكول https.

وأيضا عندما يكون الموقع حديثاً ولا يستخدم بروتوكول https، فإن المتصفح نفسه (سواء جوجل كروم أو فايرفوكس أو مايكروسوفت إيدج) لن يسمحوا للمستخدم بالمرور بسهولة لزيارة هذا الموقع، وبالتالي فإن هذا يؤثر على موقعك بصورة كبيرة.

من ناحية أخرى https يجعل زوار موقعك آمنين، فإن كان موقعك عبارة عن متجر إلكتروني، أو يسمح بتسجيل الزوار حسابات للدخول إلى محتوى معين، فإن بروتوكول https يؤمن تلك المعلومات والبيانات من القرصنة إلى حد كبير.

إن كنت ترغب في معرفة طريقة تفعيل بروتوكول Https، أو كيفية الحصول على شهادة SSL (شهادة أمان المواقع)، وكيف يتم إصدارها، ومن هو المسؤول عنها.

وكذلك بعض المحاذير الهامة إن كنت تملك موقعاً بالفعل عند التحويل من بروتوكول http إلى https، فقد قمنا بطرح مقال منفصل يشرح لك كل ذلك خطوة بخطوة، ويمكنك الوصول له من خلال الرابط بالأسفل:

وفي حالة وجود أي استفسار لديك أتركه لنا في التعليقات … ستجدني أنتظرك هناك.





Comment ça, il en existe vraiment deux ? Les utilisateurs occasionnels ne le remarquent pas toujours mais HTTP (ou http://) et HTTPS (https://) sont deux options possibles en début d’URL qui permettent de distinguer une différence majeure entre toutes les pages web que vous visitez chaque jour. Même si ça ne vous intéresse pas vraiment de comprendre comment cela fonctionne, je parie que cet article va élargir vos horizons. Considérez-le comme votre première leçon si vous aimeriez en savoir plus sur la sécurité internet.

HTTP : les données ne sont pas chiffrées

Toutes les URL qui commencent par HTTP utilisent un protocole simple de transfert hypertexte. Créé au début des années 1990 par Tim Berners-Lee, lorsqu’Internet en était encore à ses prémices, c’est grâce à ce protocole de réseaux standard que les navigateurs et les serveurs peuvent communiquer en échangeant des données.

HTTP est un système sans état, ce qui signifie qu’il permet de créer des connexions à la demande. Lorsque vous cliquez sur un lien, une connexion est sollicitée et votre navigateur web envoie la demande au serveur qui répond en ouvrant la page. Plus la connexion est rapide plus les données s’affichent rapidement.

En tant que protocole de couche d’application, l’unique objectif de HTTP est d’afficher les informations demandées sans se soucier de la façon dont ces informations se déplacent d’un endroit à un autre. Malheureusement, cela signifie que HTTP peut être intercepté et éventuellement détourné, ce qui rend les informations et leurs destinataires (c’est-à-dire vous) vulnérables.

HTTPS : connexions chiffrées

HTTPS n’est pas l’opposé de HTTP mais plutôt son petit cousin. Tous deux sont des protocoles de transfert hypertexte qui permettent à des données web d’être affichées sur votre écran lorsque vous envoyez une requête. Cependant, HTTPS est légèrement différent, plus avancé et bien plus sécurisé.

En gros, le protocole HTTPS est une extension de HTTP. Le « S » à la fin est l’initiale du mot « Secure » (sécurisé) et il fonctionne grâce au protocole TLS (Transport Layer Security), le successeur du protocole SSL (Secure Sockets Layer), la technologie de sécurité standard pour établir une connexion chiffrée entre un serveur web et un navigateur.

Sans la présence de HTTPS, toutes les données que vous entrez sur un site (ex : nom d’utilisateur, mot de passe, carte bancaire, RIB ou tout autre information requise dans un formulaire) seront envoyées en format de texte brute et seront, par conséquent, vulnérables aux interceptions et à l’espionnage. C’est pour cette raison que vous devriez toujours vérifier qu’un site utilise bien HTTPS avant d’y entrer quelques données que ce soit.

En plus de chiffrer les données transmises entre un serveur et votre navigateur, le protocole TLS authentifie également le serveur auquel vous vous connectez et protège les données transmises de toute altération.

Pour vous aider à comprendre la différence, imaginez que HTTP dans HTTPS est l’équivalent d’une destination, tandis que SSL est l’équivalent d’un voyage. Le premier est chargé d’acheminer les données vers votre écran, le dernier gère la façon dont ces données sont déplacées. En joignant force, ils permettent aux flux de données d’être sécurisés.

Les avantages et inconvénients du HTTPS

Comme nous l’avons vu, HTTPS est garant de la cybersécurité. Il constitue, sans aucun doute, une solution de protocole de réseau bien supérieur à son grand cousin HTTP.

Cependant, HTTPS ne présente-t-il que des avantages ? Ou existe-t-il des inconvénients inévitables ? Voyons ça ensemble.

Les avantages du HTTPS

Les avantages en termes de sécurité mentionnés plus haut, soit l’authentification du serveur, le chiffrement des échanges de données et leur protection contre les altérations, sont les avantages évidents et principaux du protocole HTTPS. Les administrateurs de sites web souhaitent et doivent protéger les données de leurs visiteurs (HTTPS est même obligatoire pour les sites qui demandent des informations de paiement selon la norme PCI Data Security) tandis que les visiteurs souhaitent savoir que leurs données sont transmises de façon sécurisée.

Un autre avantage du HTTPS repose sur la demande croissante du public pour la confidentialité et la sécurité de leurs données. En effet, selon We Make Websites, 13 % des paniers sont abandonnés en raison d’une inquiétude quant à la sécurité du paiement. Les visiteurs d’un site veulent savoir qu’ils peuvent lui faire confiance, notamment lorsqu’ils entrent des coordonnées bancaires. Utiliser HTTPS permet de renforcer cette confiance (en prouvant à vos visiteurs que les informations qu’ils entreront seront chiffrées).

HTTPS vous aide également pour votre stratégie SEO. En 2014, Google a annoncé que HTTPS serait désormais considéré comme un facteur de référencement naturel. Depuis, plusieurs études et expériences non confirmées menées par des entreprises qui ont implémenté HTTPS semblent indiquer une corrélation avec une amélioration du référencement et de la visibilité de leur site.

Les navigateurs se joignent également à l’effort pour renforcer l’utilisation de HTTPS en modifiant leur interface de façon à ce que les sites non sécurisés avec HTTPS soient pénalisés. Google a, par exemple, annoncé, en début d’année, qu’à partir du mois de juillet, Chrome afficherait tous les sites HTTP comme étant non-sécurisés.

1.png

Changements de l’interface Chrome prévus dans l’annonce originale de Google en février 2018 (source)

Si vous vous rendez sur un site HTTP dans Chrome 66, vous pourrez voir qu’un message vous alerte que la connexion n’est pas sécurisée, en cliquant sur le pictogramme « plus d’informations » dans la barre d’adresse.

http-badssl.png

Exemple d’un message d’alerte sur un site HTTP dans Chrome 66 (merci à badssl.com de nous permettre de tester un site HTTP)

Firefox a également annoncé mettre en place un système d’alerte similaire pour les sites HTTP. Imaginez l’impact d’un tel système sur votre marque, votre performance marketing, votre stratégie d’acquisition de prospects et vos ventes ! L’unique façon de faire face à ces changements est d’adopter HTTPS sur votre site. 

Ce qu’il faut retenir avant de passer à HTTPS

Même si la démarche pour passer de HTTP à HTTPS est une ligne droite, de nombreuses personnes se perdent, probablement à cause des nombreuses options qui s’offrent à elles.

En gros, la démarche comprend quatre étapes :

  1. Obtenir un certificat SSL auprès d’une autorité de certification 
  2. Installer le certificat sur le compte d’hébergement de votre site
  3. Créer les redirects 301 appropriés en modifiant le fichier .htaccess dans le dossier racine de votre site en y ajoutant :
    1. RewriteEngine On
    2. RewriteCond %{HTTPS} off
    3. RewriteRule (.*) https://%{HTTP_HOST}%{REQUEST_URI} [R=301,L]
  4. Informer les moteurs de recherche que les adresses de votre site ont changé et que toute personne qui visitera votre site sera désormais automatiquement redirigée vers la version HTTPS. 

Si cela vous paraît toujours compliqué, ne vous inquiétez pas, vous n’avez pas épuisé toutes vos options. 

De nombreux fournisseurs d’hébergement proposent des certificats SSL dans leur gamme de services et se chargent de la plus grande partie de la démarche d’installation (les trois premières étapes exactement). Vous n’avez alors qu’à renvoyer les visiteurs de votre site vers les nouvelles adresses. Seulement, méfiez-vous, cela pourrait incomber des coûts supplémentaires. 

L’avenir

A l’heure actuelle, Internet compte plus de quatre milliards d’utilisateurs, consommateurs de contenu, clients et autres. La demande des utilisateurs (les visiteurs de site web sont plus conscients que jamais de l’importance de la sécurité de leurs données), les régulations (ex : PCI DSS) et la pression des navigateurs (ex : indiquer que les sites http ne sont pas sécurisés) mis ensemble sont des faits qui prouvent bien qu’une transition de HTTP à HTTPS semble de plus en plus nécessaire.

هل اعجبك الموضوع :

Commentaires